top of page

الملف الأدبي: منصور الزغيبي


يعيش المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية تحولات جذرية واستثنائية تتجاوز مجرد تحديث الهياكل الإدارية إلى إعادة تعريف مفهوم "الثقافة" ذاته، ونقله من كونه ممارسة نخبوية معزولة في أروقة أكاديمية أو مجالس مغلقة، إلى فضاء رحب يمثل رافداً أساسياً للتنمية المجتمعية والاقتصاد الإبداعي المستدام. في قلب هذا الحراك الديناميكي، تبرز الحاجة الماسة إلى نماذج فكرية قادرة على استيعاب التراث وتفكيكه، وفي الوقت ذاته، تمتلك الأدوات المعرفية والإدارية لمواكبة الحداثة ومأسسة الفعل الثقافي. وهنا يبرز اسم الكاتب والمثقف والمستشار القانوني منصور بن عمر الزغيبي، كأحد الفاعلين المحوريين الذين أدركوا مبكراً أهمية التقاطع بين الصرامة المنهجية للتخصصات الدقيقة والسيولة الجمالية للإبداع الأدبي والفني.


إن استعراض التجربة الفكرية والعملية لمنصور الزغيبي لا تمثل مجرد توثيق لسيرة ذاتية لشخصية عامة، بل تُعد قراءة ثقافية عبر مسارات متعددة منها نتاجه المكتوب الذي يسعى إلى دمقرطة المعرفة القانونية، وفي مشروعه الريادي "صالون نُبل الثقافي" الذي أعاد صياغة مفهوم الصالونات الأدبية في العاصمة الرياض وتوسعه في مناطق المملكة، محولاً إياها من مجالس تقليدية إلى منصات حوارية تخضع لأعلى معايير الحوكمة والتمثيل المؤسسي. يستقصي هذا التقرير الأدبي الشامل الجذور التكوينية للزغيبي، متتبعاً أثر دراسته الأكاديمية للقانون ومحللاً هويته الأدبية من خلال قراءة نقدية متأنية في مؤلفاته، لاسيما مرافعته التاريخية عن "متعددي المواهب" في كتبه الأحدث. كما يُفرد التقرير مساحة تحليلية واسعة لتشريح الفلسفة الكامنة وراء تأسيس "صالون نبل الثقافي"، واستراتيجيات إدارته، والتكامل مع مبادرة "الشريك الأدبي" التابعة لهيئة الأدب والنشر والترجمة، وصولاً إلى تقييم الأثر الممتد لهذا الحراك على خريطة الوعي المجتمعي.


الهوية الأدبية والنقدية

لا يمكن الحديث عن الهوية الأدبية والثقافية لمنصور الزغيبي دون الحفر العميق في بنيته المعرفية الأولى، والتي تأسست على تزاوج فريد بين مرجعيات تبدو للوهلة الأولى متباعدة، لكنها في جوهرها شكلت عقلية تحليلية فذة. يحمل منصور بن عمر الزغيبي درجة الماجستير في القانون من جامعة إيست لندن (University of East London) في المملكة المتحدة. إن دراسة القانون في المدارس الأنجلوسكسونية لا تعتمد فقط على حفظ النصوص التشريعية، بل ترتكز على فلسفة القانون، وتحليل السوابق القضائية، والقدرة على تفكيك الحجج المنطقية، وبناء المرافعات الرصينة. هذا الاحتكاك المبكر بالبيئة الأكاديمية الغربية منح الزغيبي أفقاً معرفياً واسعاً، وجعله يدرك كيف تتفاعل النصوص القانونية الجامدة مع المتغيرات الاجتماعية المعقدة. في المقابل، لم يكن هذا التكوين الغربي معزولاً عن جذوره الحضارية في دراسته للشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، إن هذا الاندماج بين القانون الدولي الحديث والشريعة الإسلامية ولّد لدى الزغيبي قدرة استثنائية على "القياس" و"المقاربة"، وهما أداتان لا غنى عنهما لأي مثقف يسعى لتحليل مجتمعه. فالقانوني الذي اعتاد على وزن الأدلة وتمحيص الحجج، سينقل هذه الصرامة المنهجية حتماً إلى كتاباته الأدبية وإدارته للمشاريع الثقافية، مانعاً إياها من الانزلاق نحو العشوائية أو السطحية.


لم يكتفِ الزغيبي بممارسة دوره كمستشار قانوني أو إداري خلف الأبواب المغلقة، بل استشعر مسؤوليته كمثقف عضوي مطالب بالاشتباك مع القضايا العامة. وقد وجد ضالته في الصحافة المكتوبة، حيث برز ككاتب رأي في صحيفة "الحياة" اللندنية. إن الكتابة في منبر بحجم صحيفة "الحياة" في مرحلة مفصلية من تاريخ الصحافة العربية، تتطلب مستوى عالياً من النضج الفكري والقدرة على صياغة مقالات تجمع بين الرصانة اللغوية والعمق التحليلي. هذه النافذة الصحفية كانت بمثابة مختبر للأفكار، حيث تمكن الزغيبي من اختبار طروحاته أمام شريحة واسعة من النخب العربية، وصقل أدواته السردية التي سيوظفها لاحقاً في تأليف كتبه وتأسيس مشروعه الثقافي.


المؤلفات والإنتاج المكتوب

إن المتتبع للنتاج الفكري لمنصور الزغيبي يلحظ أنه لا ينتمي إلى تلك الفئة من الكتاب التي تكرر نفسها في قالب أدبي واحد. بل تتسم هويته الأدبية بتنوع استثنائي يعكس قلقاً معرفياً نبيلاً، ورغبة في سد فجوات متنوعة في المكتبة العربية. تتنوع تصنيفات الكتب التي يتقاطع معها فكره بين السيرة الذاتية، النقد، البلاغة، والكتب القانونية. هذا التنوع ليس تشتتاً، بل هو انعكاس لإيمانه العميق بأن المعرفة الإنسانية هي نسيج واحد لا ينبغي تمزيقه بسكاكين التخصص الأكاديمي الصارم. يمثل كتاب "ميلاد وعي" الصادر عام ٢٠١٣ عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر الإرهاصات الأولى للمشروع الفكري للزغيبي، حيث يتخذ من "الوعي" محوراً للانطلاق، مؤسساً لمرحلة يسعى فيها إلى تشكيل هوية تنويرية تخاطب العقل المجتمعي.


كما يُمثل كتاب "حروف قانونية: لمحات عن الحراك القانوني داخل المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة" (2016) محطة بالغة الأهمية في مسيرة الزغيبي. في ظل التحولات الهيكلية التي يعيشها المجتمع السعودي ضمن برامج الرؤية، تتسارع وتيرة التشريعات والأنظمة لتواكب النمو الاقتصادي والاجتماعي. في هذا السياق الضاغط، يصبح "الجهل بالقانون" مهدداً حقيقياً لاستقرار الأفراد والمؤسسات. وهنا تبرز قيمة هذا الكتاب؛ إذ أدرك الزغيبي بحسه الاستشاري أن الصياغات القانونية الأكاديمية أو التقليدية تخلق جداراً من العزلة بين النص التشريعي والمواطن. لذا، أخذ على عاتقه مهمة "الترجمة" ليس من لغة إلى أخرى، بل من لغة النخبة المقعرة إلى لغة المجتمع الميسرة. سلط الكتاب الضوء على أهم الموضوعات القانونية بأسلوب يتسم بالإيجاز والسلاسة، مبتعداً عن الغموض والطرح الأكاديمي النخبوي. إن هذا الفعل الكتابي يتجاوز كونه تأليفاً عادياً ليصبح ممارسة لـ "الدمقرطة المعرفية"، حيث يتم تمليك الأفراد مفاتيح الوعي بحقوقهم وواجباتهم. يشير هذا التوجه إلى أن الزغيبي يرى في الكتابة أداة للتمكين الاجتماعي، وليس مجرد استعراض للعضلات اللغوية أو الفقهية.


أما إصداره لكتاب "أرواح قانونية موهوبة: شخصيات قانونية أثرت الحياة الفكرية والأدبية والثقافية والاقتصادية والدبلوماسية والفنية في القرن العشرين" في عام 2023 عن دار "اطبع" بالرياض، ليُمثل درة التاج في مشروع الزغيبي الفكري، وأكثر أعماله نضجاً وتكثيفاً لفلسفته الخاصة. يقع الكتاب في 204 صفحات، ويتخذ من أدب السير والتراجم إطاراً شكلياً، لكنه في عمقه يمثل مرافعة نقدية وسوسيولوجية ضد سمات القرن العشرين التي بالغت في تقديس "التخصص الدقيق" على حساب الشمولية المعرفية. يناقش الزغيبي في هذا السفر التحولات التي طرأت على ظاهرة "متعددي المواهب" (Polymaths). يطرح تساؤلاً ضمنياً حول الكيفية التي تم بها إجبار العقل البشري على الانكفاء داخل خندق معرفي واحد، في حين أن التاريخ البشري مليء بنماذج قادت التنوير عبر الجمع بين تخصصات متباينة. يستدعي الكاتب من التاريخ العالمي أسماء بوزن أرسطو، ويوهان غوته (الذي كان يكتب الروايات الخالدة ويدرس علم البصريات في آن واحد، منجذباً لكل ما يجد ذاته فيه)، مروراً بليوناردو دافنشي وبنجامين فرانكلين، الذين انشغلوا بمجالات علمية وفنية متعددة في الزمن نفسه.


ثم ينتقل الزغيبي للتركيز على الزاوية التي تتقاطع مع تخصصه: العلاقة المدهشة بين دراسة "القانون" (باعتباره حقلاً جافاً يعتمد على المنطق الصارم والأدلة) و"الإبداع الفني والأدبي" (باعتباره حقلاً يعتمد على الخيال والتحليق الشعوري). يشرك الزغيبي قراءه دهشته أمام شخصيات عظيمة حصلت على أعلى الشهادات في القانون من أعرق الجامعات، ومارسته، ودرّسته، لكنها تركت إرثاً إبداعياً غير مجرى التاريخ العربي. من أبرز هؤلاء الأعلام الذين تناولهم الكتاب أمير الشعراء أحمد شوقي، شاعر النيل حافظ إبراهيم، الأديب الكبير ومؤسس مجلة الرسالة أحمد حسن الزيات، شيخ المترجمين عادل زعيتر وعالم الآثار والفنون عفيف بهنسي. لا يكتفي الكتاب بالسرد التاريخي، بل يقدم دعوة صريحة ومباشرة للعناية بمتعددي القدرات واحتوائهم داخل مجتمعات تتمتع بقدر من الحرية والاستقلالية، إيماناً منه بأن تعزيز الإبداع وتسخير هذه المواهب الشاملة يصب في النهاية في النفع العام للمجتمع. ما يجعل هذا الكتاب وثيقة استثنائية في قراءة شخصية الزغيبي نفسه، هو قراره بدمج الفن التشكيلي مع النص المكتوب. فقد تضمن الكتاب رسومات لأبرز هذه الشخصيات الفكرية "بريشة الكاتب نفسه". إن إقدام الزغيبي، المستشار القانوني، على رسم بورتريهات شخصيات كتابه بيده، هو إعلان ضمني وعملي بانتمائه شخصياً إلى فئة "متعددي المواهب". إنه يمارس الفلسفة التي يدعو إليها، محطماً الحواجز بين البحث التاريخي، التحليل القانوني، والإبداع البصري.


اما كتاب "العالم الجليل راشد المبارك: بين تعدد المواهب وموسوعية الثقافة وشموخ الانتماء" الذي صدر عام ٢٠٢٤ هو كتاب توثيقي احتفائي يقدّم صورة واسعة عن شخصية الدكتور راشد المبارك بوصفه عالمًا وأديبًا ومفكرًا جمع بين التخصص العلمي الدقيق والاهتمام الثقافي والأدبي الواسع. يركّز الكتاب على إبراز الجانب الموسوعي في شخصية راشد المبارك، لا باعتباره شاعرًا أو أستاذًا جامعيًا في الكيمياء والفيزياء فقط، بل بوصفه نموذجًا للمثقف الذي استطاع أن يوازن بين العلم واللغة والفكر والهمّ الاجتماعي والوطني. ويمثل هذا الكتاب امتداد لمشروع متعددي المواهب لدى الزغيبي وهو أن المبارك لم يكن صاحب موهبة واحدة، بل صاحب تعدد معرفي وحضور فكري ممتد في أكثر من حقل. هذا النوع من الكتب عادة لا يكتفي بالسرد البيوغرافي، بل يبني ملامح الشخصية من خلال آثارها ومواقفها وإنتاجها. وفي حالة راشد المبارك، تتضح هذه الفكرة أكثر لأنه كان يجمع بين الدراسة العلمية العميقة والكتابة الأدبية والفكرية.


دوره في المشهد الثقافي والأدبي

إذا كانت مؤلفات منصور الزغيبي تمثل الإطار التنظيري لمشروعه، فإن "صالون نُبل الثقافي" يمثل التجلي العملي والميداني لهذه الفلسفة. تأسس الصالون في مدينة الرياض في عام 1445 هـ (الموافق 2023 م)، وحصل على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة، بالإضافة إلى تسجيله مؤسسياً في منصة "هاوي" الحكومية المعنية بتنظيم قطاع الهوايات والأنشطة المجتمعية. إن خطوة التأسيس الرسمي والترخيص لم تكن مجرد إجراء إداري، بل هي انعكاس لعقلية القانوني التي تدرك أهمية العمل تحت مظلة تشريعية ومؤسسية تضمن الاستدامة وتحمي الفعل الثقافي من العشوائية. جاء تأسيس صالون نبل استجابة لحاجة مجتمعية حقيقية، نابعة من تجربة الزغيبي الشخصية وشغفه القديم بالكتاب، ومن إيمانه الراسخ بأن "الثقافة لا يجب أن تُمارس في القاعات المغلقة فقط، بل هي حوار يومي ومساحة إنسانية مشتركة". في حواره المفصل مع مجلة "اليمامة" (والذي جرى في بداية عام 2026)، أوضح الزغيبي أن الصالون يهدف إلى إيجاد فضاء ثقافي يوازن بين دفتين: الأصالة المتمثلة في الموروث، والتجديد المتمثل في مواكبة الحداثة.


يحمل اسم "نُبل" دلالات سيميائية مقصودة؛ فالصالون يسعى إلى التعريف بجمال الموروث الثقافي والفني من "منظور نبيل عربي رزين". النبل هنا يتجاوز المعنى الطبقي ليعبر عن أخلاقيات الحوار، رقي التناول، واحترام التعددية الفكرية. يطمح الصالون لأن يكون "مساحة فكرية تجمع تحت سقف واحد عقول الثقافة والفن والأدب، حيث يلتقي الإبداع بالتحليل، والفكر بالتجربة"، إيماناً بتداخل الثقافة والفنون والعلوم.ترتكز الرؤية الاستراتيجية للصالون على بناء مجتمع يتمتع بوعي عميق وثقافة عالية، يسوده التذوق المعرفي والجمالي، لتكون الممارسة الإبداعية جزءاً لا يتجزأ من روتين الحياة اليومية. أما رسالته فتتمحور حول بناء جسور من التفاعل النشط وتبادل الخبرات بين المتخصصين الأكاديميين من جهة، وأصحاب الاهتمامات الثقافية من العامة من جهة أخرى، لتعزيز الوعي المجتمعي وتوسيع الآفاق. حظيت تجربة تأسيس صالون نبل باهتمام لافت من قبل المجلات السعودية العريقة، وعلى رأسها مجلة "اليمامة"، التي لم تكتفِ بتغطية الأخبار، بل أفردت حوارات مطولة مع الزغيبي للغوص في فلسفته. كما حرصت الصحيفة على متابعة الإنجازات المؤسسية للصالون، مثل تتويجه في النسخة الخامسة من مبادرة الشريك الأدبي، مبرزة دور الصالون في دعم مستهدفات التنمية المستدامة. هذا التواجد في المطبوعات الرسمية يضفي طابع الموثوقية والمشروعية على الحراك الذي يقوده الزغيبي.


أدرك الزغيبي مبكراً أن اللقاء الميداني مهما بلغ نجاحه يظل محدوداً بالزمان والمكان وحجم القاعة. لذلك، أنشأ صالون نبل قناة رسمية على منصة (يوتيوب) لتوثيق جميع اللقاءات وتحويلها إلى مواد مرجعية قابلة للوصول في أي وقت. هذا التوجه نحو التوثيق المرئي له قيمة كبيرة وينقل الصالون من كونه فعالية محصورة إلى كونه جزءاً من مكتبة الفيديو العربية المتاحة للباحثين، بالإضافة إلى حضوره النشط في منصات التواصل السريع (إنستغرام وإكس) لتعزيز التفاعل اليومي المباشر مع الجمهور. يمثل الإجماع الأكاديمي والإعلامي حول شخصية منصور الزغيبي مؤشراً بالغ الأهمية على نجاح نهجه الإداري والأخلاقي. تعكس شهادات القامات الثقافية تقديراً مزدوجاً: لشخصيته، ولمنجزه المؤسسي. فقد وصفه الإعلامي عبد الله وافيه بأنه شخص "دمث الأخلاق وذكي في تواصله وتعامله"، مضيفاً أنه "لأنه نبيل كان (نبل) حاضراً ومثرياً للمشهد الثقافي". من جانبه، أكد الدكتور عبد الله بن محمد العمري أن الصالون يمثل "جهداً ثقافياً فريداً ونوعياً بقيادة من الأستاذ المثقف منصور الزغيبي، ويستحق التقدير والاحتفاء لعمله الرائع في إثراء المجتمع".


الخاتمة

إن القراءة المتأنية والعميقة لمسيرة منصور بن عمر الزغيبي تكشف عن نموذج متقدم لـ "المثقف المؤسسي العضوي". لم يعد المثقف الفاعل في القرن الحادي والعشرين هو ذلك المنظر الذي يعتزل مجتمعه ليكتب نصوصاً مغرقة في الرمزية، بل هو المعمار الذي يمتلك أدوات التحليل، وقواعد الحوكمة، وشجاعة الاشتباك مع الفضاء العام. من خلال دراسته للقانون وتعمقه في الفقه، اكتسب الزغيبي الصرامة المنهجية التي مكنته من تفكيك أعقد القضايا، وهو ما وظفه باقتدار في كتاباته التي تنوعت من تبسيط الشأن القانوني في "حروف قانونية"، إلى الغوص في فلسفة المواهب الإنسانية وتقاطعات القانون مع الإبداع في سفره الهام "أرواح قانونية موهوبة". ومن خلال تأسيسه وإدارته لـ "صالون نُبل الثقافي"، أثبت أن الأفكار التنظيرية يمكن تحويلها إلى كيانات مجتمعية فاعلة ومستدامة. لقد نجح في استثمار الشراكة الاستراتيجية مع الأجهزة الرسمية المتمثلة في مبادرة "الشريك الأدبي" ضمن مسار الأندية الثقافية، ليحول الثقافة إلى فعل تنموي يتسق مع أهداف رؤية 2030. إن المنظومة الأخلاقية والإدارية التي أرسى دعائمها في صالونه، والتي نالت استحساناً من كبار الأكاديميين والمثقفين، تؤكد أن الزغيبي تمكن بنجاح من صياغة معادلة التوازن الصعبة بين رصانة "النُبل" العربي، وديناميكية "الإدارة" الحديثة، ليحفر اسمه كواحد من أبرز الفاعلين في رسم الخريطة الثقافية والأدبية في المملكة العربية السعودية.


 
 
 

تعليقات


bottom of page