top of page

الملف الأدبي: محمد عابس


محمد عابس شاعر وإعلامي ومستشار ثقافي سعودي، ولد ونشأ في بيئة جعلته يعشق اللغة منذ طفولته، فاختار أن يدرسها أكاديميًا حتى حصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة الملك سعود عام 1990م. تنقّل بين ميادين الإعلام والثقافة، فجمع بين الشعر والصحافة والإذاعة والإدارة الثقافية، وعُرف بإسهاماته الواسعة في إثراء المشهد الأدبي السعودي والعربي.


الهوية الأدبية والفنية

يمتلك محمد عابس هوية شعرية تجمع بين الأصالة والحداثة، فهو شاعر فصيح يكتب القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة والنثرية، ويؤمن أن الشعر هو جوهر الوجدان الإنساني ومرآة الفكر. تتسم لغته بالعمق الموسيقي والرمز الشفيف، وتدور موضوعاته حول الإنسان والحب والوطن والهوية. يجمع في تجربته بين الحس الفني والنظرة النقدية، ويعدّ من أبرز الأصوات التي ساهمت في تجديد الخطاب الشعري السعودي مع الحفاظ على صلته بالتراث.


دوره في المشهد الأدبي والثقافي

تقلّد محمد عابس مناصب عدة أسهمت في تطوير الحياة الثقافية السعودية، منها:

  • مدير عام إدارة الأندية الأدبية بوزارة الثقافة والإعلام (2016–2018م).

  • رئيس اللجنة الإعلامية لمعرض الرياض الدولي للكتاب لعدة دورات.

  • مستشار ثقافي ومدير للإعلام الثقافي والتوثيق والترجمة.

  • مذيع ومعدّ برامج إذاعية وثقافية مؤثرة.


قدّم من خلال عمله الإعلامي برامج عديدة في إذاعة الرياض، من أبرزها: آفاق فنية، أبعاد ثقافية، نسيم الصباح، الاتجاه الصحيح، أوراق خليجية، سهرة مع فنان، الإذاعة في ضيافتك. كما تعاون مع اتحاد إذاعات الدول العربية في إعداد برامج عن الثقافة والفنون والتراث السعودي، وشارك في إنتاج وتقديم برامج مشتركة مع إذاعات عربية عدة.


إسهاماته الأدبية وحضوره الثقافي

شارك في العديد من الأمسيات الشعرية والندوات الفكرية داخل المملكة وخارجها، من أبرزها:


  • ملتقى ابن المقرب الأدبي.

  • المجلس الأعلى للثقافة – لجنة الشعر (مصر).

  • منتدى عبقر الشعري.

  • المهرجان الدولي للشعر والفنون.

  • نادي الأحساء الأدبي.

    وله حضور واسع في المشهد الثقافي عبر اللقاءات الإعلامية المتنوعة في القنوات السعودية، وإذاعة الرياض، وبودكاست حوارات المعرفة، وآخرها ظهوره المميز في برنامج عن قرب على قناة عدن.



إصداراته ومؤلفاته:

أصدر عدداً من الدواوين والكتب الأدبية منها:

  • فاكهة المرأة وخبز الرجل (مقالات فكرية واجتماعية).

  • ثلاثية اللذة والموت (شعر).

  • أكثر من ذاكرة (شعر).

  • إليهم في سماواتهم (قصيدة نثر – عن مبادرة هيئة الأدب والنشر والترجمة).

  • نصوص العزلة كوفيد-19 (نصوص تأملية خلال الجائحة).

  • قبلة الدنيا (قصائد في مدن المملكة).


    كما أعلن عن ديوان شعري جديد وديوان موجه للأطفال قيد النشر.


إنجازاته:

  • أسس الملحق الثقافي في مجلة فواصل مع الشاعر الراحل طلال الرشيد.

  • كتب العديد من النصوص الغنائية الوطنية التي غناها محمد عبده وعبدالله رشاد.

  • شارك في كتابة سيناريوهات أفلام وثائقية عن التراث والثقافة.

  • ساهم في توثيق الحراك الثقافي السعودي عبر الإذاعة والصحافة.


ماذا قال في اللقاء

في برنامج عن قرب على قناة عدن، تحدّث محمد عابس عن تجربته الطويلة مع الشعر والإعلام، مشيراً إلى أن الشعر العربي عاد إلى منبعه الأصلي في الجزيرة العربية، وأن الشاعر اليوم يجب أن يكون مثقفاً واسع الأفق، لا يكتفي بالقصيدة بل يشارك في الفعل الثقافي. كما تناول علاقة السعودية واليمن، مؤكداً أن اليمن ليست بلداً هامشياً بل هي “الحديقة الخلفية للجزيرة العربية” ومصدر من مصادر الحضارة واللغة والفن العربي، وأن التراث الغنائي اليمني كان له أثر كبير في تشكيل الأغنية السعودية والخليجية.


مختصر اللقاء

في حديث دافئ يجمع بين الحنين والمعرفة، قدّم محمد عابس صورة المثقف الذي يرى الشعر رسالة إنسانية تتجاوز الحدود. استعاد مسيرته الممتدة بين القصيدة والميكروفون، وأضاء على علاقته باليمن وأثرها في وجدانه، مؤكدًا أن الثقافة هي الجسر الأجمل بين الشعوب، وأن الإبداع لا يكتمل إلا حين يكون صوتًا للحب والوطن والإنسان.

تعليقات


bottom of page