top of page

الملف الأدبي: أحمد السبيهين


الترجمة ليست مجرد نقلٍ للكلمات، بل حرفةٌ تتطلّب براعة لغوية وفكرية

الهوية الأدبية والفنية

أحمد بن عبدالرحمن السبيهين، أديب ومترجم سعودي، نشأ في مدينة الرياض، حيث تلقّى تعليمه المبكر، وتخرّج من جامعة الملك سعود بتخصّص اللغة الإنجليزية وآدابها، ثم واصل تطويره العلمي بحصوله على دبلوم في الإدارة من جامعة بيتسبرج الأمريكية، إضافة إلى مشاركاته المتنوعة في دورات ومؤتمرات محلية وعالمية. ينتمي السبيهين إلى طيف المثقفين الذين مزجوا بين التذوق الأدبي الرفيع والممارسة الاحترافية للترجمة. تتشكّل هويته من ولع عميق بالأدب الإنجليزي والأمريكي، واهتمام دؤوب بإبراز جماليات النصوص العالمية للقارئ العربي، من خلال ترجمات دقيقة ومختارة بعناية. يقرأ الأدب ككائن حي يتطوّر ويتكيّف مع المتغيّرات، ويصفه بأنه متعة ومعرفة وشكل فني في آنٍ واحد، مستلهمًا أفكاره من عمالقة الأدب الإنجليزي مثل شكسبير وديكنز وجيمس جويس.


دوره في المشهد الأدبي والثقافي

لا يظهر أثر السبيهين الأدبي فقط من خلال قراءاته أو مكتبته الزاخرة، بل من خلال أدواره الفاعلة في ربط الثقافة المحلية بالأدب العالمي. مثّل صلة وصل بين النصوص الغربية والقرّاء العرب، خصوصًا عبر ترجماته التي نشرها في الصحف السعودية، مُتيحًا لنصوص نادرة من المجلات الأجنبية العريقة مثل “ريدرز دايجست” أن تجد طريقها إلى القارئ المحلي. ويطمح في المستقبل إلى جمع هذه الترجمات في مؤلف خاص يُقدّم من خلاله مختارات عالمية مترجمة بأسلوبه المتقن. ساهم في ترجمة النصوص الأدبية والمقالات الثقافية النادرة، لديه مكتبة شخصية تحتوي على نوادر المجلات والروايات الأجنبية، ساهم في تعزيز مفهوم الترجمة الأدبية بوصفها جسراً إنسانياً، وليس مجرد نقل لغوي.


مقولاته ولقاءاته

تحدّث السبيهين في لقاء مع الجزيرة الثقافية عن شغفه العميق بالأدب الإنجليزي، واصفًا إياه بأنه أدب حيّ يعكس ثقافات بريطانيا بكل تنوّعها، ويستحق العناية كما تُمنح الآداب العالمية الأخرى. كما استعرض تحوّل اهتمامه من الأدب الإنجليزي إلى الأمريكي، مؤكدًا أن الأخير يمتلك خصائص متفرّدة، مثل الفكاهة والاعتماد على النفس، وقد تأثّر به بفعل هيمنة الإعلام والثقافة الأمريكية عالميًا. عبّر عن قناعته بأن الترجمة ليست مجرد نقلٍ للكلمات، بل حرفةٌ تتطلّب براعة لغوية وفكرية، مشيرًا إلى التحدّيات التي واجهها العرب عبر التاريخ في نقل الفلسفات والآداب العالمية. كما لم يُخفِ طموحه في تحويل ترجماته المنشورة إلى كتاب يرى النور قريبًا. 

تعليقات


bottom of page