top of page

الملف الأدبي: تميم التميمي

الأدب يطرد القلق الوجودي عن الإنسان، يمنحه وسيلة لفهم نفسه ومواجهة أسئلته الكبرى.

الهوية الأدبية والفنية

تميم التميمي قارئ وكاتب ومقدّم برامج ثقافية سعودي، يوصف أحياناً بـ"مهندس الأدب" نظراً لجمعه بين تكوينه الأكاديمي في الهندسة وشغفه العميق بالكتب والكتابة. بدأ تجربته مع المحتوى القرائي منذ عام 2014 عبر مقاطع قصيرة على وسائل التواصل، ثم تطوّر حضوره ليغدو من أبرز الأصوات التي تعرّف بالكتب والأدب عبر المنصات الرقمية والرسمية. نشأ في بيئة جعلت من الكتاب رفيقاً دائماً له، فتشكّلت شخصيته الفكرية على توازن بين العقلانية والروح الأدبية، بين التراث العربي والنتاج المعاصر. تميم التميمي يمثّل صورة "المثقف القارئ" الذي ينقل الكتب من رفوف المكتبات إلى دائرة النقاش العام. يرى الأدب ملاذاً وجودياً يبدّد القلق الإنساني، ويؤمن أن القراءة ليست للتزيين أو المديح، بل لفهم ما يطرحه النص من أفكار وتجارب. يميل إلى النصوص التراثية الكبرى مثل الجاحظ وابن حزم وأبي حيّان التوحيدي، ويعتبرها أساساً لا غنى عنه لفهم الأدب الحديث. لغته في العرض والكتابة واضحة وبعيدة عن الإنشائية، وتقوم على تبسيط الفكرة لتصل إلى جمهور واسع.


دوره في المشهد الأدبي والثقافي

لعب التميمي دوراً في ترسيخ عادة القراءة عند الشباب السعودي، عبر حضوره المبكر في المنصات الرقمية ثم انتقاله إلى القنوات الرسمية، حيث قدّم برنامج مكتبة تميم على القناة الثقافية السعودية. يستعرض في كل حلقة كتاباً مختلفاً بالتحليل والنقاش، مبرزاً قيمة القراءة بوصفها تجربة حياتية. كما يشارك في حوارات وبودكاستات أدبية، مثيراً النقاش حول قضايا السيرة الذاتية، النشر العربي، وعلاقة التراث بالأدب المعاصر. إنجازاته:

  • ريادة مبكرة في تقديم محتوى القراءة عبر مقاطع قصيرة منذ 2014.

  • تقديم برنامج مكتبة تميم على القناة الثقافية.

  • إصدار كتابه الأول رقش عام 2017 بوصفه محطة تأسيسية في مسيرته.

  • قراءة موسوعية لأعمال كبرى مثل الأغاني في 25 مجلداً وألف ليلة وليلة.

  • مشاركات في معارض الكتب الخليجية والعربية، وإحياء النقاش حول علاقة التراث بالحداثة الأدبية.

  • المشاركة كأحد المرشدين في مبادرة اقرأ بملتقى إثرائي (2015).


مقولاته ولقاءاته

تحدث التميمي في بودكاست جولان عن جلال أمين وتجربته في كتابة السيرة الذاتية، متوقفاً عند جدلية: متى تكون السيرة الذاتية فضيحة، ومتى تكون صدقاً لا يفضح صاحبها؟. استعرض ثلاثية جلال أمين (ماذا علمتني الحياة، رحيق العمر، مكتوب على الجبين)، مبيناً أن قوتها تكمن في تحويل التفاصيل العادية إلى غير عادية. كما أشار إلى أن السيرة الذاتية تمنح القارئ متعة وحكمة، وأنها ليست مجرد تسجيل بل ممارسة فكرية تعكس مسيرة فرد وتجربة جيل. 

كما قدّم تميم التميمي في الحلقة الأولى من برنامج فهرس رؤية أدبية وجودية، ناقش فيها المجاملة، التقدّم، علاقة الأدب بالإنسان، وصعوبات النشر. وظهر بوصفه مثقفاً شاباً يدمج بين خلفيته الهندسية ووعيه الأدبي، مؤكداً أن الأدب ليس ترفاً بل حاجة وجودية، وأن كتابه «رقش» كان بداية الرحلة التي ما زال يسير فيها. اقتباسات من اللقاءات: 

  • "القراءة البسيطة هدفها المتعة، ما لم تكن قراءة منهجية أو بحثية."

  • "السيرة الذاتية الجميلة هي التي تحوّل العادي إلى غير عادي."

  • "أنا مع فكرة أن المعرفة استبعاد وليست إضافة."

  • "كثير من كتاب السيرة يظنون أنهم يكتبون عن أنفسهم، لكنهم في الحقيقة يكتبون عن جيل كامل."

  • "التوقف عن القراءة أو عن الإنتاج ليس بالضرورة له سبب محدد، أحياناً فقط تنصرف النفس لشيء آخر."

  • "أنا أرى أن الناس تحتاج إلى شيء من المجاملة، لكنها يجب أن تكون تطييباً للخواطر لا أن تصبح تنازلاً عن أهدافك أو وقتك." 

  • "الغرب متقدّم اقتصادياً وعسكرياً، لكن هل هو متقدّم أخلاقياً؟ عندنا نحن في المجتمعات العربية والإسلامية أخلاقيات أصيلة مثل التلاحم الأسري وبرّ الوالدين، وهذه قيم لا يقلّ وزنها عن أي تقدّم مادي."

  • "الأدب يطرد القلق الوجودي عن الإنسان، يمنحه وسيلة لفهم نفسه ومواجهة أسئلته الكبرى."

  • "قوة الفكرة أهم من زخرفة الأسلوب، وإذا كان الكاتب يخاطب جمهوراً واسعاً بلغة بسيطة فهذا نجاح، لأن المهم أن تصل الفكرة." 

  • "أول كتاب نشرته عام 2017 لم يغطّ حتى راتب شهر واحد من وظيفتي كمهندس، لكن العائد الحقيقي كان في أثره على القارئ." 

  • "بذور القراءة عندي كانت من أمي، ومن مكتبة المدرسة في المرحلة الثانوية، حيث اخترت كتبي الأولى وبدأت الحكاية."



تعليقات


bottom of page