الملف الأدبي: جاسم الصحيح
- أحمد المطلق

- 12 أبريل 2025
- 2 دقيقة قراءة

المتنبي ليس شاعرًا فقط، بل "حالة ثقافية وشخصية أسطورية" تستحق أن تُخلّد دراميًا
الهوية الأدبية والفنية
شاعر ينتمي لتيار القصيدة العمودية الحديثة، يمزج في نصوصه بين إرث الشعر الكلاسيكي وجرأة الحداثة، ويعرف بدقته اللغوية وعمق صوره البلاغية. تميّز بقدرته على “هندسة المفردة” وإعادة بث الحياة في الكلمات المستهلكة عبر المجاز والرمز والإيحاء. يكتب من ألمه ويعترف بـ”أنه لا يرتقي إلى الشعر إلا معذّبًا”، كما قال في إحدى قصائده. يمتلك هوية شعرية مزدوجة فهو من جهة شاعر كلاسيكي متجذّر في البناء العمودي، شديد الارتباط بتراث المتنبي وشوقي، يستمد من العمود العربي صلابته وبلاغته. ومن جهة أخرى هو شاعر حداثي بالروح، لا يتبع النهر إلا إذا انعطف. يخرق القوالب عبر مجازات ذكية ورؤية عميقة، ويصرّ على أن الشعر “لغة داخل اللغة”.
دوره في المشهد الأدبي والثقافي
يُعد جاسم الصحيح من أبرز شعراء المملكة والخليج، بل ومن الأسماء العربية التي صنعت لنفسها هويّة صوتية وبصرية في المشهد الثقافي العربي. مشارك دائم في الفعاليات الثقافية والمهرجانات الشعرية، يعد أحد أعمدة الشعر العمودي المجدّد في السعودية، ومرجع للأجيال الجديدة التي تتلمذت على قصائده. يعتبر سفير شعري لمدينته “الأحساء”، وهو من الذين رفعوا “البشت الحساوي” إلى مقام القصيدة والمجاز. من الأصوات المؤثرة في رؤية وزارة الثقافة، ويعتبر أن المثقف “جندي في خدمة الرؤية الثقافية 2030”، وقد أكد على دعمه للاستراتيجية الثقافية الجديدة التي تسعى لإحياء الأدب السعودي محليًا وعربيًا.
حصد المركز الأول في برنامج “المعلّقة” على القناة الثقافية السعودية، وحصل على جائزة مالية قدرها مليون ريال سعودي.
تأهل إلى المراحل النهائية في برنامج “أمير الشعراء” قبل 17 عامًا، وكان من بين الشعراء القلائل الذين نالوا إعجاب النقّاد والجمهور معًا.
مقولاته ولقاءاته
في أمسية ضمن الشريك الأدبي أمتدت لأكثر من ساعة ونصف، أهدى الشاعر جاسم الصحيح جمهوره في الباحة تجربة شعرية غنية وعميقة، استعرض فيها قصائده مثل البشت الحساوي ومواضيع مثل: يرى أن المفردة لا يجب أن تُستخدم بمعناها القاموسي فقط، بل يعيد تشكيلها عبر المجاز، كما فعل في كلمة “البشت” حين اشتقّ معناها من بشاشة الأحساء. قرأ ديوانه في بداياته وحفظه عن ظهر قلب، ثم قال إن وجدانه الشعري تأسّس عموديًا بفضل المتنبي وشوقي. كذلك يرى أن المتنبي ليس شاعرًا فقط، بل “حالة ثقافية وشخصية أسطورية” تستحق أن تُخلّد دراميًا.
.png)



تعليقات