top of page

الملف الأدبي: عبدالله الحيدري

القراءة شرط للكتابة، والكتابة لا تتطور إلا بالممارسة والتدرّب

الهوية الأدبية والفنية

الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الحيدري، أديب وناقد وأكاديمي سعودي، وُلد في محافظة ثادق  بالتحديد في قرية البِير شمال غرب مدينة الرياض. أكمل دراسته الابتدائية في قريته، ثم التحق بمعهد إمام الدعوة العلمي بالرياض، ونال درجة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من جامعة الملك سعود عام ١٤٠٦ هـ، ثم حصل على الماجستير والدكتوراه في الأدب والنقد من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. شغل مناصب أكاديمية متعددة، منها أستاذ الأدب والنقد في الجامعة، كما تولى رئاسة نادي الرياض الأدبي في الفترة من ١٤٣٤ هـ حتى ١٤٣٨ هـ. يمثّل الدكتور الحيدري نموذجًا للناقد المتزن والأكاديمي الرصين. ينتمي إلى المدرسة النقدية التي توازن بين التحليل العميق والتوثيق الدقيق، وتركّز كتاباته على الأدب السعودي خاصةً. كتب في قضايا مثل السيرة الذاتية في الأدب السعودي، تمثيلات الإعاقة في الشعر، النقد الأدبي في الفضاء الرقمي مثل تويتر من أبرز مساهماته زاويته الأسبوعية "هوامش على الكتب" في صحيفة المدينة، والتي ناقش فيها أكثر من أربعين كتابًا بمزيج من الحب والدقة والاحترام، دون تحامل أو تجريح.


دوره في المشهد الأدبي والثقافي

لم يقتصر أثر الحيدري على الصحافة الثقافية، بل امتد إلى الجهد المؤسسي، حيث لعب دورًا بارزًا في دعم المبادرات الثقافية والإنسانية خلال رئاسته لنادي الرياض الأدبي، خاصة في مجال دمج ذوي الإعاقة في العمل الثقافي. فقد طُبعت في عهده كتب بطريقة برايل، وأقيمت فعاليات ومسرحيات بطواقم من المكفوفين، كما نظّم النادي معرضًا خيريًا للكتاب يذهب ريعه لجمعيات متعددة، من بينها جمعيات معنية بذوي الاحتياجات الخاصة. ويُحسب له أنه لم يقدّم هذه المبادرات من باب الشفقة أو الرمزية، بل بوصفها مسؤولية ثقافية واجتماعية. أصدر ٢٤ كتابًا، من أبرزها:

  • حضور الجزائر في الأدب السعودي (آخر ماصدر له في ٢٠٢٥).

  • حضور الصين في كتابات المثقفين السعوديين.

  • وجع الكتابة: دراسات ومقالات.

  • هوامش على الكتب.

  • السيرة الذاتية في الأدب السعودي.

  • فن صياغة التغريدات.

  • في حقول الشعر (يتضمن دراسة عن صورة المعوّق في الشعر السعودي).

  • ملامح ورؤى: دراسات في الأدب السعودي

  • أطياف شعبية.

  • دليل الرسائل في الأدب والنقد.


كما ساهم في تصحيح مفاهيم ومصطلحات لغوية مغلوطة في بعض الكتب الجامعية، مثل التنبيه إلى الخلط بين "الترتيب الأبجدي" و"الترتيب الهجائي". نال احترام المؤلفين الذين انتقد كتبهم، لما اتسمت به ملاحظاته من عدالة علمية ولغة مهذبة، ومنهم محمد الحمدان وسعد العتيبي. كتب عن رموز سعودية بارزة مثل: الشيخ حمد الجاسر، الدكتور محمد بن سعد بن حسين، المذيع ماجد الشبل.


مقالاته ولقاءاته

قدّم الدكتور عبد الله الحيدري في لقاءاته المتعددة صورة مثالية للناقد الباحث، الذي لا يكتفي بالعرض بل يُسلط الضوء على الثغرات من أجل التحسين. تحدّث عن رحلته النقدية منذ بداياته الصحفية، ومروره بالتأليف، وانخراطه في العمل المؤسسي والتوثيقي. أعاد الاعتبار للنقد بوصفه صوتًا مساعدًا لا خصمًا، وبنى شخصيته الثقافية على الاعتدال، الدقة، والهمّ الوطني لخدمة الأدب السعودي.

  • يرى أن القراءة شرط للكتابة، والكتابة لا تتطور إلا بالممارسة والتدرّب.

  • يعتبر اللغة العربية الفصحى سهلة لمن أحبها وتدرج في تعلمها، ويعارض العامية في الإعلام الموجه للأطفال.

  • يؤمن بأن ذوي الإعاقة قادرون على الإبداع الكامل، وأن التقنية تمنحهم فرصة عادلة.

  • وضّح أن زاويته في صحيفة المدينة جاءت بطلب من الدكتور فهد الشريف، وكان يكتبها بشغف وحبّ للكتاب والمؤلف.

  • أكد أن بعض الكتب التي انتقدها كانت لأستاذته، ومع ذلك استقبلوا نقده بكل رحابة.

  • في ورقته العلمية حول معاجم البابطين، أبرز غياب بعض الأسماء السعودية وصعوبة التمثيل الجغرافي الكامل للمملكة في الطبعات السابقة، وطالب بتوسيع فريق الرصد.

تعليقات


bottom of page