الملف الأدبي: معجب الشمري
- أحمد المطلق

- 26 سبتمبر 2025
- 3 دقيقة قراءة

الكتاب يغيّر الحياة… نحن نطبع الألم والأمل، ونرسله للناس لعلّه يترك أثرًا، مثل ما ترك فينا
الهوية الأدبية والفنية
معجب الشمري، كاتب وناشر سعودي وُلد ونشأ في بيئة بدوية محافظة، تلقّى دعماً تربويًا وروحيًا من والده الراحل الذي ترك أثرًا عميقًا في شخصيته، وكان فقده عام 2018 نقطة تحول إنسانية ومهنية في حياته. بدأ مشواره الأدبي في 2008، وخاض تجربة النشر الذاتي التي واجه فيها تحديات وصعوبات، ما دفعه لاحقًا لتأسيس دار نشر خاصة به. يحمل مزيجًا من الحس الأدبي والرؤية الريادية، وهو اليوم المدير العام ومؤسس "دار تشكيل"، إحدى أبرز دور النشر السعودية. شغل سابقًا منصب رئيس مجلس إدارة جمعية النشر السعودية، وساهم في تحويلها من كيان تأسيسي إلى مؤسسة احترافية. معجب الشمري كاتب متعدد التجارب، بدأ بالرواية والنصوص النثرية، وتحول تدريجيًا إلى صانع تجارب ثقافية. يرى أن الكتابة تصنع الإنسان مرتين: مرة في ذاته ومرة في أثره، وأن النشر ليس مجرّد طباعة بل رسالة ومشروع ثقافي يتضمن التأليف والتصميم والتوزيع والتأثير. هويته تتجلى في الجمع بين الفكرة الجمالية والتجربة التجارية، وقدّم من خلال "تشكيل" نموذجًا يعيد تعريف الكتاب كمادة ومضمون وطقس إنساني. من مؤلفاته: في عقيدة الحب كلنا يهود، تارتاروس، مرقص المتسولين، آمين، زجاجة سرية.
دوره في المشهد الأدبي والثقافي
يُعد معجب من أبرز رواد التحول الثقافي في قطاع النشر السعودي. أعاد تشكيل مفهوم "دار النشر" لتصبح منصة ثقافية متكاملة تشمل النشر، المقاهي الثقافية، الفعاليات، المنتجات، والترجمة. قاد مشاريع مثل ترجمة 100 كتاب سعودي، وساهم في ربط الأدب السعودي بالأسواق العالمية عبر المشاركة في معارض في باريس وسيول وبكين. كما دافع عن استحداث مهن ثقافية جديدة مثل "الوكيل الأدبي"، وطرح نموذج "الناشر الشريك" الذي يعيد التوازن بين الناشر والمؤلف والقارئ. إسهاماته:
أسس "دار تشكيل" عام 2016، ونجح في تحويلها من مبادرة ذاتية إلى شركة ثقافية متكاملة.
استقطب أسماء بارزة مثل محمد حسن علوان وشارك في معارض عربية ودولية.
حاز على جائزة التميز من معرض الرياض الدولي للكتاب.
شغل منصب رئيس جمعية النشر السعودية وشارك في صياغة لوائح النشر وتنظيمه.
أطلق صالون تشكيل، ومقهى ومكتبة ثقافية بتصميم حديث.
ساهم في حماية الملكية الفكرية، واستحداث رخص المهن الثقافية، وتقديم حلول للتوزيع والقرصنة.
قدم عقود نشر شفافة بنسب تصل إلى 30%-40% لصالح المؤلف.
مقولاته ولقاءاته
معجب الشمري لا يمثل فقط نموذج الكاتب الذي أصبح ناشرًا، بل الريادي الثقافي الذي غيّر مفهوم "الدار" إلى "تجربة". من بيئة متواضعة وصراع مع دور النشر إلى تأسيس واحدة من أهم منصات النشر والتأثير الثقافي في السعودية. تجاربه تجمع بين الإبداع، الشفافية، الرسالة الإنسانية، والرؤية المؤسسية. ثقافته ليست لحظة، بل مشروع، والكتاب عنده ليس منتجًا، بل عالم متكامل.
من سوالف بزنس:
"الناس تقول الكتاب ما يجيب فلوس، وأنا أقول: الكتاب يجيب إذا بنيته صح."
"المشكلة ليست في الورق، بل في الوسيط… المكتبات تأخذ أعلى نسبة، والكاتب ما يلقى شيء."
"التجربة الذاتية علمتني، لكنها ما تصلح للجميع."
"الشفافية مع المؤلفين هي أساس النجاح، والقارئ يستحق كتاب يليق به من الغلاف إلى الفكرة."
من ديوانية الصم الثقافية:
"الكتاب يغيّر الحياة… نحن نطبع الألم والأمل، ونرسله للناس لعلّه يترك أثرًا، مثل ما ترك فينا."
"كل إنسان فينا عنده رسالة، وإذا ما قدرت توصل هذه الرسالة وتترك أثر حقيقي في الآخرين، فالحياة ما تستحق كل الأهمية اللي تعتقدها."
"والدي ما كان يربّينا، كان يقول: هذا صح، وهذا خطأ، وانت تختار… وهذا الدرس علّمني أتحمل قراراتي."
من بودكاست ١٩٤٩:
"الكتاب ما راح يفنى، لأن الحياة ما تفنى. والكتاب هو حياة."
"النشر ما هو ترف، هو مشروع يحتاج مؤسساتية وإدارة احترافية عشان يستمر."
"أكبر عائق اليوم؟ التوزيع… لا توجد جهات منافسة كافية، ولا سلاسل تغطي الحاجة."
"القارئ هو المحرك الأهم، لا قرار يسبق القارئ."
.png)



تعليقات